السيد محمد تقي المدرسي
125
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وأكلهم ، ووقتها بعد العقد أو عند الزفاف ليلًا أو نهاراً ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا وليمة إلا في خمس : عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز ) ، العرس التزويج والخرس النفاس والعذار الختان والوكار شراء الدار والركاز العود من مكة . ( ومنها ) : الخطبة أمام العقد ، بما يشتمل على الحمد والشهادتين والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام والوصية بالتقوى والدعاء للزوجين ، والظاهر كفاية اشتمالها على الحمد والصلاة على النبي وآله ، ولا يبعد استحبابها أمام الخطبة أيضاً . ( ومنها ) : الإشهاد في الدائم والإعلان به ، ولا يشترط في صحة العقد عندنا . ( ومنها ) : إيقاع العقد ليلًا . ( مسألة 6 ) : يكره عند التزويج أمور : ( منها ) : إيقاع العقد والقمر في العقرب ، أي في برجها لا المنازل المنسوبة إليها وهى القلب والإكليل والزبانا والشولة . ( ومنها ) : إيقاعه يوم الأربعاء . ( ومنها ) : إيقاعه في أحد الأيام المنحوسة في الشهر ، وهي الثالث والخامس والثالث عشر والسادس عشر والحادي والعشرون والرابع والعشرون والخامس والعشرون . ( ومنها ) : إيقاعه في محاق الشهر ، وهو الليلتان أو الثلاث من آخر الشهر . ( مسألة 7 ) : يستحب اختيار امرأة تجمع صفات بأن تكون : بكراً ، ولوداً ، ودوداً ، عفيفة ، كريمة الأصل بأن لا تكون من زنا أو حيض أو شبهة ، أو ممن تنال الألسن آباءها أو أمهاتها ، أو مسهم رق أو كفر أو فسق معروف ، وأن تكون سمراء عيناء عجزاء مربوعة طيبة الريح ورمة الكعب جميلة ذات شعر صالحة ، تعين زوجها على الدنيا والآخرة عزيزة في أهلها ذليلة مع بعلها ، متبرجة مع زوجها ، حصاناً مع غيره ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إن خير نسائكم الولود الودود العفيفة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها المتبرجة مع زوجها الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلا بها بذلت له ما يريد منها ولم تبذل كتبذل الرجل ، ثم قال : ألا أخبركم بشرار نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها العقيم الحقود التي لا تدرع من قبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها الحصان معه إذا حضر لا تسمع قوله ولا تطيع أمره وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه كما تمنع الصعبة عن ركوبها لا تقبل منه عذراً ولا تغفر له ذنباً ) . ويكره اختيار العقيم ، وما تضمنته الخبر المذكور من ذات الصفات المذكورة التي يجمعها عدم كونها نجيبة ، ويكره الاقتصار على الجمال والثروة ، ويكره تزويج جملة أخرى . .